خليل الصفدي

315

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

كثيرة بزيّ الصوفية ، قال الشيخ شمس الدين : ثم ترك ذلك كلّه وملّ اللّه يسامحه . قال ابن النجار : وملك من المماليك ما لم يملكه من تقدّمه من الخلفاء والملوك ، وخطب له بالأندلس والصين وكان أسد بني العباس ، وقيل إنّه بلغه أن شخصا يرى خلافة يزيد فأحضره ليعاقبه فقيل له : أتقول بصحّة خلافة يزيد ؟ فقال : أنا أقول إن الإمام لا ينعزل بارتكاب الفسق ، فأعرض عنه وأمر بإطلاقه وخاف المحاققة . وكتب له خادم اسمه يمن ورقة فيها عتب فوقّع فيها « بمن يمنّ يمن ، ثمن يمن ثمن ثمن » يقال إنّه أعاد الجواب وقد كتب فيه : « يمن يمن بمن ثمّن يمن ثمن ثمن » ولما صرف ابن زبادة عن عمل كان يتولّاه ولم يبن لابن زبادة سبب عزله رفع له شعرا منه هذا البيت : هب أنّ ذلك عن رضاك فمن ترى * يدري مع الإعراض أنك راض فوقّع له على ورقة : الاختيار صرّفك والاختبار صرفك وما عزلناك لخيانة ولا لجناية ولكن للملك أسرار لا تطلع عليها العامة ولتعلمن نبأه بعد حين . ومن شعر الناصر ردّا على من ادّعى أنّه شيعيّ : زعموا أنّني أحبّ عليّا * صدقوا كلّهم لديّ عليّ كلّ من صاحب النبيّ ولو طر * فة عين فحقّه مرعيّ فلقد قلّ عقل كلّ غبيّ * هو من شيعة النبيّ بريّ ومنه أيضا : إن طال عمري فما قصرت في كرم * ولا حراسة ملكي من أعاديه عرب وعجم وروم كلّهم طمعوا * فلم يفوزوا بشيء غير تمويه بليت حتى بأدنى الناس من خلدي * يريد موتي وبالأعمال أفديه يشير بذلك إلى ولده الظاهر محمد وقد مرّ شيء يدلّ على هذا في ترجمة